تعديل القوائم في لوحة المدير

الايحاء كوسيلة علاج

المعلم:- نمير ذنون

يعاني معظم الناس من مشاكل و آلآم الحياة اليومية من قلق و هم و خوف و مشغولية و سعي حثيث في الحياة لاجل المعيشة و مداراة الاحتياجات اليومية دون ان يكون لهم فرصة في ان يعيشوا حياتهم لانفسهم او يكونوا سعداء . هذه الهموم و المشاغل تشعر الانسان انه في موقف الخوف و الضعف او العجز و تشعره بالاسف على ما ضاع من حياته لهذا يلجأ الى قوة عظمى لاجل ان يستعين بها و هذه القوة العظمى عادة ما تكون الاله و من ثم ينغمس ليضيع في الدين و المعتقدات الدينية و من جراءها يقع ضحية للكهنة و بدلا من ان يتحرر من آلآمه يوقع نفسه في المزيد من العبودية و منها انه قد يلجأ الى معلمين زائفين يستغلونه و يبتزون امواله . و هذا لانه يجهل حقيقته او واقعا هو انه يملك قوة كافية للتحرر و التي هي (قوة الوعي) .

1- الوعي

يتكون الوعي البشري من قسمين ( و هذا التقسيم هو مجازي و ليس حقيقي لان الواقع هو اختلاف في الوظائف و الآليات ) و هما الوعي و اللاوعي .

أ _ الوعي : و هو العقل في حالة اليقظة و هو يمارس نشاطاته المنطقية او العقلانية او التي تبدو كذلك .

ب_ اللاوعي: ينقسم اللاوعي الى قسمين ( و هذا التقسيم مجازي) (1) اللاوعي في حالة اليقظة و هي احوال و حركيات العقل الغير مسيطر عليها و التي لا يدرك الانسان انها المحرك الحقيقي لسلوكه و افكاره و صناعة شخصيته و الذي يسبب له العقد و الامراض النفسية و التي تتجسد في كثير من الاحيان في امراض جسدية . (2) و العقل الباطن : و هو الوعي في الطبقة العميقة تحت اللاوعي و هو نمط من الوعي غامض و عميق و فعال .

ج_ صفة العقل الواعي ( الوعي واللاوعي في حالة البقظة ) انه متحرك و انه زمني بمعنى انه يتعامل مع تصوراته الذاتية او الواقع تعاملا سببيا او تبريريا او انحيازيا –عاطفيا او انفعاليــــا و ان التعامل يتكون من اجزاء هي مقدمات ثم معالجة ذهنية معينة قد تكون علمية او انحيازية ثم الخروج بنتائج معينة و هي عادة مشوهة و لا تعبر عن الواقع.

ان العقل الواعي هو عقل (زمني ! ) اما العقل الباطن فهو عقل ( لا زمني!) او مكاني حيث انه لا يتعامل مع المنطق و اليات التعاطي الذهنية المعروفة انما يأخذ بالنتائج و ينفذها مباشــــــرة او يقبلها على انها حقائق و ينفذها او يجسدها في الواقع ( العقل الباطن لايفرق بين العقلــــــــي و الواقعي فما هو في العقل يجعله او يراه واقع ) لهذا يجب التعامل معه بحذر و وفق قواعد صحيحة . و طريقة التعامل تدعى بالايحاء الذاتي.

2- الايحاء الذاتي
الايحاء الذاتي هو تقنية معينة تهدف الى اعادة برمجة الوعي او اعادة بناء الشخصية او التأثير في الواقع عن طريق برمجة العقل الباطن بالايحاء . و لاجل تلقيمه ببيانات الايحاء ، لابد اولا من تجاوز عقبة و هي العقل الواعي ، لابد اولا من تعطيله او تحييده حتى يتم الدخول الى عمق الوعي البشري حيث العقل الباطن و يتم هذا بتقنية الاسترخاء .

3- الاسترخاء :

هناك علاقة ما بين العقل و الجسد فالجسد المتوتر سيؤدي الى توتر العقل و العقل المتوتر او الذي يعاني من مشاكل داخلية سيؤثر في الجسد و سوف تنعكس المشاكل العقلية في مشاكل جسدية لهذا يجب تحقيق استرخاء العقل و الطريقة هي :

أ_ خذ نفسا عميقا مع شد كل عضلات الجسد ثم ازف بقوة مع ارخاء كل عضلات الجسد كرر التمرين اكثر من مرة و في المرة الاخيرة اجعل جسدك يستلقي دون حراك و في حالة استرخاء .

ب_ اغمض عينيك و راقب كل جسدك ، كل عضلة من عضلاته من الاسفل الى الاعلى و بالعكس و كل جزء منه و اجعلها تسترخي و (اوحي اليها) قائلا : – (استرخي) او قل ( العضلة الفلانية استرخت إ) و اعمل مسح لجسدك (سكانر) و احرص على ان تسترخي كل عضلة منه حتى يسترخي كله و ابقى على حالة الاسترخاء هذه قدر ما تشاء او يسمح به وقتك .

ت_ كرر هذا التمرين لفترة معينة حتى تضبط اداءه و تحقق حالة الاسترخاء بدون جهد او مراقبة و في هذه المرحلة و لمزيد من التثبيت للتمرين ردد الايحاء التالي : ( جسدي مسترخي تماما و مرتاح ) كرر هذا الايحاء بتكرار ليس بطيئا و لا سريعا مع التمعن فيه و تنفيذ مضمونه بمعنى و انت تردده راقب جسدك و اشعر بها على انه يسترخي اكثر فاكثر مع كل ترديدة او ايحاء من بعدها تنتقل الى المرحلة الثانية . و هي :

4- ترديدة الايحاء الذاتي

و هي كلمات موضوعة في جملة بصيغة صحيحة او مناسبة و يتم ترديدها اثناء حالة الاسترخاء لتحقيق غرض معين مثل معالجة مشكلة صحية . و اهم قاعدة في الايحاء و في تلقيم العقل الباطن به هو ان لا تدخل اليه بيانات حركية بمعنى لا يجب ان تقول ( انني اريد ان اكون سعيدا ) لان العقل الباطن سيتعامل مع هذا الايحاء كما هو في شكله و بصيغته الحركية فيجعلك في حالة ( تريد !) دون ان تصل الى النتيجة لهذا فان الصيغة الصحيحة هي : ( انني ســـعيد ) و هي صيغة جازمة و شكلية و سياخذها العقل الباطن كما هي ليقبلها او لينفذها على انها حقيقة واقعة ، و اعط العقل الباطن مع الايحاء الكلامي تخيلا في انك سعيد و شعورا بالسعادة ( ان ما يعزز الايحاء الكلامي هو التخيل و الشعور و هو ما سيزيد من فاعلية الايحاء ) حينها فان العقل الباطن سينفذ النتيجة . و ستنفذ هذه الصورة الغير حركية و هذه الصيغة الجازمة .

لا تقل ( انني اريد ان اشفى من مرضي) لان العقل الباطن سيتعامل تعاملا اليا مع كل كلمة بكلمتها او على انها قائمة بذاتها و ليست في سياق معين ، حيث ان العقل الباطن لا يتعامل مع الكلمات بمعانيها البلاغية او المجازية او التي في السياق و انما تعاملا اليا و كانها قائمة بذاتها لهذا سيجعلك في حالة ( تريد!) دون ان تصل الى النتيجة لان الصيغة الشكلية لهذا الايحاء (صيغة حركية ) لهذا سيثبتها في حالة حركة دون ان تصل الى النتيجة و التي هي الشــــــــفاء و يبقيك في حالة المرض ، كذلك هو سوف يهمل الكلمات ( انني ) لانها لا تعني شيء او ليس لها معنى مباشر و سيهمل كلمة اشفى بسبب تنفيذه لكلمة ( اريد ) و ( مرضي) و التي لها معنى مباشر و لان اشفى وقعت بين كلمتين سلبيتين احداهما حركية لا توصل الى النتيجة المرجوة و الاخرى سلبية . لهذا فان الصيغة الصحيحة يجب ان تكون ايجابية و توكيدية و هي ( انني في صحة تامة ) فحتى لو اهمل كلمة ( انني و الحرف- في- و كلمة تامة ) فانه سيفعل كلمة صحة ، و كلمة تامة في حينها لن يكون لها معنى سلبي و انما معنى يعزز المعنى الايجابي لكلمة ( صحة ) و يمكنك ان تضيف الى الايحاء المذكور ايضا ( و سعيد ) و معه تخيل الصحة و الحيوية و السعادة للعضو المريض او لكل جسدك او حياتك .

تذكر ان اهم قاعدتين في التعامل مع العقل الباطن هي ان لا تعطيه ايحاء حركيا و انما ايحاء مكانيا او شكليا و يتضمن النتيجة التي ترديها مباشرة و بصيغة توكيدية و كانها حقيقة او واقع لاشك فيه . و ذلك لان ( و هذا ثانيا ) العقل الباطن يتعامل تعاملا اليا حرفيا مع كل كلمة حيث يفسر كل مفردة كما هي في ذاتها او و كانها قائمة بذاتها و يحيلها الى معناها المعجمي المباشر و ينفذ هذا المعنى ، لهذا يجب ان يكون الايحاء مختصر مفيد و واضح لا لبس فيه و ان يكون شكلي اي يصف او يصور النتيجة مباشرة و ليس الاسباب او المعالجات الذهنية و ان يكون بصيغة توكيدية او ايجابية و بدون اي كلمات سلبية .

و ليس من الضروري ان يكون في جملة مفيدة كما هو بالنسبة للعقل الواعي او مضبوطة نحويا حيث ان العقل الباطن يتعامل تعاملا اليا مع الايحاء و لا يتعامل معه كتعامل العقل الواعي بصيغ المنطق او بقية الصيغ الادبية او البلاغية . و لا يعرف العقل الباطن او يهمل الصيغ البلاغية او لا يابه بالضبط النحوي و اشباه ذلك من الكلام . و للعلاج من مرض معين يمكنك ان تقول ( صحتي حسنة و سعيد ) حتى بدون ان تقول ( و انا سعيد ) او ان تقول لاجل علاج عضو معين ( غدة البنكرياس صحيحة سليمة سعيدة ) و من الافضل ان تتخيل الغدة و هي تضحك و تغني و ترقص و لا تستغرب من كلامي فانه العقل الباطن سيجعل هذه الغدة سعيدة و حيوية و تغني و ترقص و هي من علامات الصحة و السعادة و الحيوية و هكذا بقية الايحاءات و معالجة بقية المشاكل . و الافضل ان تعرف مشاكلك النفسية و الواقعية و تشخص الاسباب و تعالجها من الجذور و بمنهجيــــــــــــة او بتسلسل صحيح .

كن حذرا في التعاطي مع العقل الباطن و التزم بالقواعد الصحيحة و اجتهد من اجل نفســـــــك و لا تسمح لايا كان ان يضلك لاجل ان لاتقع ضحية لكاهن دجال او معلم زائف .

لمزيد من الاطلاع اقرا ما كتبه المبدع جوزيف مورفي في كتابه قوة عقلك الباطن و بقية كتبه في نفس الموضوع

ديسمبر 18, 2021

عن المؤسس

الأستاذ شريف هزّاع خبير في علوم الطاقة البشرية.. جراند ماستر في تقنيات الريكي الغربي، ومعلم – شيهان – في الريكي الأصلي التقليدي (جنداي ريكي هو & كوميو ريكي دو) وماستر كارونا ريكي وكونداليني ريكي وخبير في التنويم الإيحائي، مدرب متمرس في علوم الطاقة الكونية وعلاجات الطب التكميلي.. خبير في علوم الطاقة الحيوية والطب البديل .

تابعنا:

يحدث الآن على صفحات التواصل الإجتماعي

جميع الحقوق محفوظة © 2017اكاديمية ريكي زن.
X