تعديل القوائم في لوحة المدير

بوابات القوة

المعلم:- نمير ذنون

يعاني الكثير من ممارسي المدارس الشرقية من مشكلة العجز عن السيطرة على العقل لاتمام التركيز و الدخول في حالة تاملو هذه مشكلة عويصة . و التخبط هو اقوى صفات العقل اعني شطوطه الدائم و الذي ازداد او يزداد في حياتنا اليومية و خصوصا في المدن الصاخبة و السبب ، ان ما هو في الواقع ينعكس في العقل و العقل هو صورة للواقع ( اعني الواقع البيئي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي ايضا بما يحمله من افكار و معتقدات ) . و في المدينة يكون الواقع في حركة دؤوبة و سريعة و مضطرمة بالاحداث اليومية و التي تضع الانسان قسرا في ان يكون متفاعلا معها وعيا او لاوعيا، و ليس الخيار بيده .لا سيما و ان معظم احداث الواقع ذات مساس مباشر او غير مباشر بموضوع الامان او المعيشة .اذن فعالمنا هو عالم الخوف و الحاجة و كلاهما يضطران العقل اضطرارا على ان يتفاعل مع محيطه مما يعني ان المرء سيفقد الوعي و السيطرة عليه . و هذه هي حالة الشطوط و الزوغان الدائم للعقل .
هذه الحالة المزرية و العويصة على الفهم و الضبط لا نجدها لدى الاقوام البدائية بسبب بساطة حياتهم و لهذا فهم روحانيون بالفطرة او بحكم الواقع الطبيعي الذي يعيشونه مضافا اليها معتقداتهم الاحيائية او الشامانية او الخرافية البسيطة و التي لا تقلل من روحانيتهم بل تجعلهم يروحنون كل شيء من حولهم فيعيشون الروحانية في كل شيء ربما حتى مع القوس الذي يصطادون به .
و اذا كان الحال هكذا معنا نحن ابناء المدن المعذبين بواقع مضطرم بعوامل او اسباب الخوف و الحاجة و نريد ان نلجأ الى انفسنا و من ثم الى المطلق الذي هو ملجئنا الاسمى و الاقدس و الاقدر على ان يمنحنا حياة هادئة هانئة روحيا و واقعيا رغم انف الواقع الصعب او القاسي فما هو الحل ؟
الآن لندخل بوابات القوة :
العالم مضطرم ، مضطرب و عقولنا هي انعكاس له و مشتعلة بنيران الاسى و المعاناة و نحن اعجز ما نكون عن تغييره لان هذا مشروع ثورة ( سياسية ) و ليس ثورة روحية و هو ليس موضوعنا و لا مشروعنا انما مشروع شعب باكمله . فلا يبقى امامنا الا الثورة الذاتية ، ثورة في داخلنا نحن و هذه الاخرى مشروع من اصعب المشاريع و مباديء هذا المشروع هي ضبط العقل و السيطرة عليه و يتضمن ثلاث تقنيات اساسية و هي :
البوابة الاولى : الوعي على العقل المبدأ الاول و كشف تخبطه و حيله و خداعه و تضليله لنا و فضحه امام انفسنا و معرفة كل مفردة من مفردات تكوينه و من اين اتت و كيف ظهرت و لماذا . لان الوعي على الوعي يعني افناء اللاوعي الذي هو مصدر الضعف و المعاناة و الجهل ( الخداع و التضليل و قصور المعرفة ) و هذه عملية صعبة بالنسبة لمعظم الناس هنا نبدا بدخول البوابة الثانية .
البوابة الثانية : او المبدا الثاني و هو ( التذكر-الانتباه- الدائم= حالة حضور دائم للذاكرة و ممارسة التعاليم في تلك المرحلة ) هذه الثلاثة مفردات او قوى لابد ان تكون في (واحد ) و هي بداية اساسية جدا لابد من التدريب عليها . و هي ما يمكن ان ندعوه بالاستبطان . و من بعد فضح اللاوعي نبدا بدخول البوابة الثالثة .
البوابة الثالثة : و هي التركيز ( المبدا الثالث ) و هو تثبيت موضوع معين في العقل دون زوغان و قد يكون اي شيء مثلا ( مانترا) او ( جابا= ذكر) او ماندالا ( شكل هندسي معين)…. الخ . سنكتشف عند ممارسة التركيز بان اللاوعي سيهاجمنا لياخذنا بعيدا عن موضوع التركيز و لكن لاننا مدركين لحيله و الاعيبه فاننا سننفيه في كل لحظة يتلاعب بنا . و لاجل النجاح في التركيز فاننا سنحتاج الى ثلاث قوى تكون حاضرة او موحدة في قوة واحد و هي ( التذكر – الانتباه و قوة الارادة –الاصرار و الاحتيال ) .
بالنسبة (للتذكر – الانتباه) فقد تدربنا عليه مسبقا في ممارستنا لعملية الاستبطان و سيتم نقلها الى الوعي في حالة التركيز . و تبقى قوة (الارادة-الاصرار)حيث انه رغم اننا (متذكرين-منتبهين) الا ان اللاوعي يملك من القوة بحيث يهاجمنا و بقوة حتى و هو يعلم باننا قد فضحنا حيله ( لان العقل قد اعتاد على التخبط ) حينها لابد من قوة (الارادة- الاصرار)لاجل محقه و تثبيت موضوع التركيز و سنجد بان هذا غير كافي في البداية لان اللاوعي اقوى من ارادتنا حينها سنحتاج الى (الاحتيال) عليه .
البوابة الرابعة : الاحتيال و يعني كشف آلية ظهور اشباح اللاوعي (المبدأ الرابع) و اسبابها و ايجاد خطة او تقنية للاحتيال عليها لاجل محقها و هذا من اخص و ادهى فنون تقنيات التركيز و التاملو لايمكن الحديث عنها لانها تختلف من شخص الى آخر بحسب حالته النفسية او الواقعية و نمط وعيه . ان لكل فرد خصوصية تمنع ايجاد حيلة واحدة لكل الشخصيات و فقط المعلمين الحكماء قادرين على ابداع تقنية تركيز خاصة بكل فرد (لهذا قيل بان الطرائق بعدد الخلائق) . هذه الحذاقة او التقنية تدعى في البوذية ( بالوسائل الماهرة ) و التي تعني ايجاد حلول مختلفة تناسب كل مشكلة ، او ابداع معالجات مختلفة تناسب المشاكل المطروحة امامنا سواء في الواقع المادي او في الطريق الروحي لكل فرد ( و هو مبدا المرونة و التكيف المضموم في التعاليم البوذية و في الزن ) .
فاذا تمكنا من القوى الخاصة الثلاثة الاولية او نجحنا في دخول هذه البوابات الاساسية ( العقل والتذكر-الانتباه و الارادة – الاصرار و الاحتيال) حينها سيصبح العقل طوع ارادتنا تماما و لكن على مرحلتين . المرحلة الاولى هي في جلسة التركيز و التي ستتحول الى حالة تأمل و من بعدها يمكن نقل حالة التأمل من الجلسة الساكنة الى ممارسة التامل الحركي او التركيز في كل حياتنا اليومية . و من بعدها سيكون واقعنا طوع ارادتنا و سندخل بوابة العالم الباطني ، عالمنا الروحي او السكون في الوعي المطلق .

ديسمبر 10, 2019

عن المؤسس

الأستاذ شريف هزّاع خبير في علوم الطاقة البشرية.. جراند ماستر في تقنيات الريكي الغربي، ومعلم – شيهان – في الريكي الأصلي التقليدي (جنداي ريكي هو & كوميو ريكي دو) وماستر كارونا ريكي وكونداليني ريكي وخبير في التنويم الإيحائي، مدرب متمرس في علوم الطاقة الكونية وعلاجات الطب التكميلي.. خبير في علوم الطاقة الحيوية والطب البديل .

تابعنا:

يحدث الآن على صفحات التواصل الإجتماعي

جميع الحقوق محفوظة © 2017اكاديمية ريكي زن.
X